مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
457
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
الصادق عليه السلام ، كما في معتبرة إسحاق . . . ويؤيّده رواية الاحتجاج الدالّة على عدم متابعة العامة في تأخير الإحرام إلى ذات عرق » ( « 1 » ) . وفيها تعليم للجمع بين مراعاة الفضل والتقيّة . وذكر بعض المعاصرين : إنّ منتهى الميقات غمرة أو بريد أو طاس ، وتطبيق ذلك وأنّه هل يكونان أمراً واحداً أو يكون أحدهما داخلًا في الآخر يحتاج إلى الرجوع إلى أهل الخبرة ، وأمّا ذات عرق فلم يثبت كونها منتهى الميقات ؛ لضعف روايتي أبي بصير ومرسلة الصدوق ( « 2 » ) . ثمّ إنّ الأفضل هو الإحرام من المسلخ ثمّ غمرة ثمّ ذات عرق ، وإن كان الأحوط الأولى عدم التأخير إليها ، بل هو المشهور ( « 3 » ) ، بل قد يدّعى الإجماع ( « 4 » ) على أفضلية المسلخ . واستدلّ عليه برواية يونس بن يعقوب المتضمّنة لأفضلية الإحرام من أوّل العقيق ، ومرسلة الصدوق صريحة فيه . هذا بناءً على كون المسلخ أوّل وادي العقيق ، أمّا بناءً على ما ذكره بعض المعاصرين من كون بريد البعث أوّلها فالأفضل هو الإحرام منها ؛ لدلالة رواية يونس . وأمّا مرسلة الصدوق فغير معتبرة ( « 5 » ) ، وأمّا أفضلية غمرة على ذات عرق فقد يقال : إنّه لزيادة المشقة في الأوّل ، وإلّا فليس في النصوص ما يدلّ عليها ( « 6 » ) . وقد تقدم في الوجه الثالث في الجمع بين الروايات أنّ أفضلية غمرة هو مقتضى الجمع بينها أيضاً . رابعها - قرن المنازل : ويبعد عن مكة المكرمة بأربع وتسعين كيلومتراً تقريباً شرقاً . وهو ميقات لأهل الطائف ولمن يمرّ على طريقهم إلى الحجّ ( « 7 » ) بلا خلاف ولا إشكال في ذلك ( « 8 » ) ، وقد دلّت عليه جملة من الروايات : ففي صحيحة معاوية بن
--> ( 1 ) معتمد العروة الوثقى 2 : 349 - 350 . ( 2 ) تعاليق مبسوطة 9 : 186 . ( 3 ) العروة الوثقى 4 : 633 . انظر : الشرائع 1 : 241 . التذكرة 7 : 191 . الروضة 2 : 225 . مستند الشيعة 11 : 173 . ( 4 ) كشف اللثام 5 : 206 . ( 5 ) انظر : تعاليق مبسوطة 9 : 187 . ( 6 ) الرياض 6 : 184 . ( 7 ) انظر : المبسوط 1 : 312 . السرائر 1 : 528 . الدروس 1 : 340 . كفاية الأحكام 1 : 290 . كشف اللثام 5 : 216 . الرياض 6 : 190 . العروة الوثقى 4 : 634 . تحرير الوسيلة 1 : 375 . ( 8 ) مستمسك العروة 11 : 267 - 268 .